العلامة المجلسي
126
بحار الأنوار
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وهما ابنا زمعة بن عبد الله بن الأسود ( 1 ) ، وكان وقعت الحرة يوم الأربعاء لثلاث بقين من ذي الحجة سنة ثلاث وستين . ومن ذلك قوله ( صلى الله عليه وآله ) في ابن عباس : لن يموت حتى يذهب بصره ويؤتى علما ، فكان كما قال . وقوله في زيد بن أرقم وقد عاده من مرض كان به : ليس عليك من مرضك بأس ، ولكن كيف بك إذا عمرت بعدي فعميت ؟ قال : إذا أحتسب وأصبر ، قال : إذا تدخل ( 2 ) الجنة بغير حساب . ومن ذلك قوله في الوليد بن يزيد الأوزاعي ، عن الزهري ، عن سعيد بن المسيب قال : ولد لأخي أم سلمة من أمها غلام فسموه الوليد ، فقال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : تسمون بأسماء فراعنتكم ، غيروا اسمه - فسموه عبد الله - فإنه سيكون في هذه الأمة رجل يقال له : الوليد ، لهو شر لامتي من فرعون لقومه ، قال : فكان الناس يرون أنه الوليد بن عبد الملك ، ثم رأينا أنه الوليد بن يزيد . ومن ذلك قوله ( صلى الله عليه وآله ) في بني أبي العاص وبني أمية : روى أبو سعيد الخدري عنه ( صلى الله عليه وآله ) أنه قال : إذا بلغ بنو أبي العاص ثلاثين رجلا اتخذوا دين الله دغلا ، وعباد الله خولا ، ومال الله دولا . وفي رواية أبي هريرة : أربعين رجلا . ابن مرهب قال : كنت عند معاوية بن أبي سفيان فدخل عليه مروان يكلمه في حاجته فقال : اقض حاجتي فوالله إن مؤنتي لعظيمة ، وإني أبو عشرة ، وعم عشرة ، وأخو عشرة فلما أدبر مروان وابن عباس جالس معه على السرير فقال معاوية : اشهد بالله يا بن عباس أما تعلم أن رسول الله قال : إذا بلغ بنو الحكم ثلاثين رجلا اتخذوا مال الله بينهم دولا ، وعباد الله خولا ، ودين الله دغلا ، فإذا بلغوا تسعة وتسعين وأربعمأة كان هلاكهم أسرع
--> ( 1 ) في المصدر : عبد الأسود . ( 2 ) تدخل به خ ل .